أروع القصص الظلم ظلمات‬

أروع القصص الظلم ظلمات‬

يحكى أنه كان هناك ملك من الملوك الصالحين العادلين وكان له ولد صغير أراد الملك أن يعلمه فأحضر له معلماً وأعطاه صلاحية كاملة فى تعامله مع ولده ، وذات مرة كان المعلم يعلم الأمير الصغير ثم……….

المعلم: هل وعيت الدرس يا غلام ؟

الأمير(فى أدب) : أجل يا معلمى

المعلم(فجأة) : هوى على صدغ الأمير بصفعة هائلة ارتج لها كيانه

الأمير(فى أعماقه….ذهول شديد!!!…يتسائل فى حيرة ): ماهذا ؟! ماذا حدث ، أى ذنب ارتكبته ليفعل بى هكذا ؟! ، لقد أجبت كل أسئلته إجابة تامة !!! ، لقد أديت واجبى جيداً !!!

ولكن الأمير من أدبه لم يسأل المعلم لم فعل ذلك ، بل تسائل فقط فى قرارة نفسه.

وبعد ثلاثين عاماً من ذلك اليوم ، أصبح الأمير ملكاً خلفاً لأبيه ، وفى أول يوم من جلوسه على العرش ، تذكر ما فعله به معلمه من ظلم بدون جريرة ارتكبها ، فواتته الفرصة للإنتقام منه ، ثم……….

الملك(منادياً قائد حرسه) : أيها القائد

القائد : أمر مولاى

الملك : ارسل من حرسك من يحضر المعلم (فلان) حالاً

القائد : أمر مولاى

الملك : وأرسل أيضاً إلى السياف ليحضر حالا

القائد : أمر مولاى

وجاء المعلم وقد أصبح شيخاً طاعناً فى السن ، وجاء السياف وأمره الملك أن يكون على أهبة الإستعداد ، ثم تحدث الملك إلى معلمه قائلاً

الملك : أتدرى لما أحضرتك إلى هنا؟

المعلم(فى هدوء) : نعم يا مولاى

الملك : لم فعلت بى ما فعلت فى ذلك اليوم؟!!

المعلم (قائلاً فى حكمة) : ياااااه …. ثلاثون عاما لم تنسك تلك الصفعة لقد أردت أن تذوق طعم الظلم و تعرف معناه عياناً ، فإذا ما أصبحت ملكاً أصبح معناه واضحاً فى حياتك فلا تظلم الناس أبداً

الملك(فى دهشة) : يالله ، ألذلك فعلت ما فعلت !!! ، اذهب فقد عفوت عنك و سأظل شاكراً لك طوال العمر ما فعلته بى …

الظلم ظلمات

الظلم، وما أدراك ما الظلم، الذي حرمه الله سبحانه وتعالى على نفسه وحرمه على الناس، فقال سبحانه وتعالى فيما رواه رسول الله -صلي الله عليه وسلم- في الحديث القدسي: { يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً، فلا تظالموا } [رواه مسلم].

للظلم عواقب سيئة على الأمم والأفراد، وهو خُلق ذميم، وذنب عظيم، يحيل حياة الناس إلى شقاء وجحيم، ويأكل الحسنات، ويجلب الويلات على المجتمعات، قال الله تعالى: { وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً }(الكهف:59) .. ولشدة خطره وعظيم أثره كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يكثر من الاستعاذة منه فيقول: ( وأعوذ بك أن أَظلِم أو أُظلم ) رواه النسائي .

وعن أبي موسى الأشعري ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( إن الله ليُمْلِي للظالم، حتى إذا أخذه لم يفلته، ثم قرأ: { وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ }(هود:102) .

وقال ابن تيمية: " إن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة، ولا يقيم الظالمة وإن كانت مسلمة، ويقال: الدنيا تدوم مع العدل والكفر، ولا تدوم مع الظلم والإسلام " .

وعن عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعث معاذا إلى اليمن، فقال ( اتّق دعوة المظلوم، فإنّها ليس بينها وبين الله حجاب ) رواه البخاري .
↓↓↓
↓↓↓
ان أعجبتك لا تبخل بالإعجاب وبنشرها لأصدقائك

 

الرابط المختصر : /?p=34903

تفاصيل المقالة